SME-كتب / عبدالله الحرازي
كثيرة هي الاخبار الرياضية الباعثة على سعادة النفوس المحبة للسلام ، المؤمنة بان الرياضة وسيلة تواصل وتوادد بين فئة الشعب الواحد ، والأمم جمعاء، فلا يوجد شيئ يجمع الناس في عالمنا الحاضر على محبته والتمتع باوقاته غير الرياضة التي كانت سببا في إحلال السلام بين كثير من الفرقاء المتحاربين في اصقاع الارض، وإعادة العلاقات بين الدول المتخاصمة والمتنافسة في الساحة الدولية وابرزها عودة العلاقات بين أمريكا والصين في عام 1970 فيما عرف بسياسية ” البنج بونج ” عندما التقى فريقا البلدين في مباراة لكرة الطاولة.
ولعل خبر عودة الدوري اليمني الشامل في الأسبوع الماضي للحياة بعد سنوات عشر من التوقف جراء الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد هو اسعد الاخبار التي قرأتها على أمل ” لعل وعسى ” ان تصنع الرياضه كما هي عاداتها ماافسدته السياسة والتي شطرت البلاد، وفرقت بين أبناء المدينة الواحدة ، وقطعت الطرق بين المدن والمناطق المختلفة ، لأن الرياضة وبكل سلبياتها تضل الوسيلة المثلى لالتقاء الشعوب ببعضها البعض لايفرقهم دين، ولا سياسة ولا شعوبيات مقيته ، واجبرت السياسة وأهلها في احايين كثيرة للاستماع لصوت الشارع الرياضي ، وهو الشيئ الذي نامله من الفرقاء المتصارعين في اليمن منذ اكثر من عقد من الزمان اعادوا فيها اليمن الى العصر الحجري من التخلف والفقر في بلد لديه من الخيرات ما يجعله في طليعة الأمم، وشعب عامل لا يعرف المستحيل بنى حضارات الدول التي وصلها في شرق الأرض وغربها ، وتوقف عن بناء مجد بلاده التي خربتها السياسة وعطلتها الرؤى القصيرة ، والمصالح الشخصية، في الوقت الذي بلغت فيه الدول اعلى مراتب الرقي والتطور الاجتماعي، الصناعي، والعلمي ومنحت شعوبها الفرص تلو الفرص للعيش في نماء ورخاء انعكس ذلك على حياة الناس جماعات وافرادا ، فيما يحتاج اليمن الى عقود من الزمان لاستعادة عافيته اذا سادت الحكمة في بلادها ، وانتشى الايمان في نفوس أبناء اليمن ، حينها ستكون ” الحكمة يمانية والايمان يماني “.
