SME-بقلم/ كمال سعد
لم يكن الفوز الذي حققه الإسماعيلي على بتروجت بهدف، مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى جدول الترتيب، بل كان بمثابة جرعة أمل تأخرت كثيرًا، ورسالة إنصاف لمدرب صبر طويلًا.
أخيرًا ابتسم الحظ لـ خالد جلال.. الرجل الذي تحمل ما لا يتحمله كثيرون، وعمل في ظروف صعبة، وسط فريق يغلب عليه الطابع الشاب، يفتقد الخبرة بقدر ما يمتلك الحماس. وبين هذا وذاك، كان المدرب يقف وحيدًا في مواجهة النتائج القاسية، رغم اجتهاده الواضح ومحاولاته المستمرة لإيجاد حلول.
الحقيقة التي يجب الاعتراف بها، أن اللاعبين لم يكونوا على قدر المسؤولية في فترات كثيرة، ليس لعدم الرغبة، ولكن لقلة الخبرة، وهو أمر طبيعي في فريق يعتمد على عناصر صغيرة السن.. أخطاء متكررة، وتسرع في لحظات الحسم، كانت كفيلة بإهدار مجهود جهاز فني يعمل بلا كلل.
ورغم كل ذلك، لم يفقد خالد جلال إيمانه بفريقه، ولم يتخلَّ عن هدوئه أو قناعاته، بل استمر في البناء، مباراة بعد أخرى، حتى جاء هذا الفوز، وكأنه مكافأة متأخرة على صبر طويل.
نعم، الانتصار جاء متأخرًا.. لكنه في التوقيت المناسب ..قد لا يغير كل شيء بين ليلة وضحاها، لكنه بالتأكيد يفتح بابًا للأمل، ويمنح الفريق دفعة معنوية يحتاجها بشدة في هذه المرحلة.
الإسماعيلي لا يحتاج فقط إلى الفوز، بل إلى استعادة الثقة.. والثقة تبدأ دائمًا من لحظة، وربما كانت هذه اللحظة قد جاءت أخيرًا.
