SME
على مسؤوليتي
Alialbasha540@gmail.com
علي الباشا
حين ينفرد ناديا المحرق والأهلي في البحرين بأغلبية جماهيرية محلية تتوارث جيلا بعد جيل؛ ومن الآباء للأولاد فذلك يعني أن الولاء لا يمكن شراؤه، بل هو مغروس في القلب، بينما المصطنع يتحرك وفق الإغراءات المالية؛ وحيثما تمت الزيادة فهم ينتقلون وراءها !
وأذكر أن مشجعين للناديين كانوا ومازال بعضهم يتنقلون خلف الفريقين للتشجيع ومن دون أن تكون لديهم وسيلة مواصلات خاصة في الزمن الذي لم تكن فيه خطوط المواصلات كما هي اليوم وولاؤهم بحرقة قلب، بل إن من المحبين من كان يدفع للإسهام في انتقال لاعب مميز لناديه.
وحتى في زمن الاحتراف الكروي من الصعوبة بمكان أن ترى انتقالا لهذه الجماهير مع نجوم تولدوا في أنديتها وانتقلوا منها ؛ بل وأكثر من هذا أن كثيرا من هذه الجماهير يظل ولاؤها للناديين الكبيرين، رغم أن أنديتهم المناطقية؛ سواء في القرى أو المدن، صارت تنافس في المسابقات المشابهة
ويقال في الأمثال إن الجنون فنون)، فإن عامل البناء البلغاري (زدا فكوف) كان جنونه أن يضع وشما على جبهته عبارة عن شعار المان يونايتد)؛ وخاض معركة قضائية ليحمل اسمه مانشستر زدرافكوف ليفيد زهوف يونايتد)؛ ونال معاملة خاصة من قبل إدارة النادي وفاء لولائه وجنونه
وقد يكون هناك من على شاكلته عربيا ، ولكن ليس إلى حد وضع الوشم على الجبهة أو الجسم، فحبهم نابع من ولاء خاص ومترسخ إلى حد الزعل داخل البيت الواحد فهي لا تقبل على فريقها الخسارة وتدخل في نياحة ومناحة إلى حد التأثير على الوضع المعيشي، ومن الصعب تقبل الخسارة بروح رياضية.
ويبقى أن الروح الرياضية مطلوبة حتى في أحلك الظروف وإن للثقافة الرياضية وجودا في ظل الولاء النادوي؛ لأنه في النهاية لا بد من فائز وخاسر؛ ودموع الحزن والعصبية الزائدة والتعدي على جماهير الفرق المنافسة؛ لا يمكن أن تعيد خسارة قامت؛ بل هي تولد نفورا بين الجماهير في البلد الواحد.
