علي الباشا
SME-بقلم/ على الباشا
▪︎ مع تفوق نجوم كرة اليد البحرينية الحاليين على غيرهم من لاعبي الرياضات الجماعية الأخرى؛ بما وصلوا إليه من تفوق قاري كأبطال، ووصولهم لكأس العالم، وتحقيقهم أيضاً لذهب الألعاب الآسيوية الأخيرة؛ يبقى الشارع متحدثاً دوماً عن هذا الإنجاز، مشيداً باللاعبين؛ ومتسائلاً في الوقت ذاته: لماذا يحصل ذلك لدى هذا الجيل دون زملائهم السابقين؟!
▪︎ طبعاً هذا التساؤل لا يقتصر على معاصري الجيل الحالي؛ بل حتى ممن عاصروا الجيل الماضي، بل ويمتد التساؤل أيضاً إلى المقارنة مع كرة القدم؛ والتي نترك مقارنتها لفترة قادمة لأن ذلك يحتاج لمساحة أكبر، ولذا نركز على لعبة كرة اليد دون غيرها من الرياضات الجماعية؛ لأن كل لعبة عايشها أكثر من جيل؛ وفي كل جيل هناك نجوم يُشار لهم بالبنان!
▪︎ إذاً فجيل كرة اليد الحالي تولّدت نجومه وفق استراتيجية تختلف عن سابقها؛ ففترة إدارة الأخ علي عيسى عاشت عصراً ذهبياً على مستوى استراتيجية (التفريخ) في الأندية (القرى) ثم استثمارهم (استغناء او اعارة) من قبل الأندية الكبيرة، وأيضاً رحلة بعض النجوم للاحتراف في الدول الخليجية، وأيضاً قدرة الاتحاد على وضع خطة زمنية انتهت به نحو العالمية!
▪︎ وبرأيي أن إدارة علي عيسى استثمرت هذا التطور النوعي على مستوى النجوم لوضع خطة الوصول لنهائيات كأس العالم وذهب (الآسياد)، مع نضوج على مستوى الأندية للمنافسة على الألقاب المحلية وكسر احتكار الناديين الكبيرين (الأهلي والنجمة)، مع الاستثمار في اللاعبين الذين خرّجتهم أندية القرى، بعد أن كان (التفريخ) بيد قطبي العاصمة!
▪︎ وإذا ما قارنا نجوم الجيل الحالي بالماضي؛ لرأينا أن الفترة الأولى والوسطى كان لهما من النجوم الذين لا يقلون عن النجوم الحاليين؛ إلا الإنجازات القارية؛ لأنهم على المستوى الفردي كان هناك نجوم لو قارناهم بالحاليين؛ فإنهم يفوقون عنهم، ولك أن تتخيّل نبيل طه وبدر ميرزا وأحمد عبد النبي وسعيد جوهر والرئيس علي إسحاقي وباسم الدرازي وغيرهم! ▪︎ والجيل الأوسط كان بإمكانه أن يتفوّق قارياً ويحقق الإنجاز لولا أيادٍ خفية حالت دون ذلك، ويعرفها النجوم أنفسهم؛ لكن نشير أيضاً إلى أن تلك الفترة تميّزت بقوة المنتخبات الآسيوية، التي أخذت في التراجع تباعاً فنياً (كوريا الجنوبية، الكويت، اليابان)؛ مع تطور لمنتخبنا الوطني بتجديد نجومه؛ و إعادة توثيق العلاقات مع الاتحاد الآسيوي؛ وهذا يحتاج لحديثٍ أطول!
